الشيخ داود الأنطاكي

390

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

إليها من سائر البدن . وعلامة الأول : لزوم حالة واحدة في اللون وغيره وقلة نقص القوة . والثاني : بالعكس . وسبب ذلك : تعالي المرطبات والامتلاء وغلبة أحد الأخلاط ، وتعلم بلون الخارج . العلاج : يستفرغ الخلط الغالب بما هوله ، ثم ينقى الرحم بالجواذب من حقنة وفرزجة ؛ وأجودها المر وشحم الحنظل ثم الكمون والزيت ثم السعد والسنبل والزعفران ، وكذا شرب الأنيسون والسنبل والراوند وماء العسل . الصلابات والسرطانات : تكون عقب الأورام غالباً فيجب ويضيق فمه ثم يقل إحساسه ويبدأ فيه الوجع فقد يقرح وتسيل منه رطوبات فاسدة ، وربما تولد فيه على شكل السرطان بعروق كالأرجل ، وقد يتحرك . وعلامته : الشريان واختلاط العقل والإحساس بالثقل والصلابة . العلاج : يبدأ بالفصد وتنقية السوداء وقد يقطع إن أمكن ومتى سال فلا برء وانما يحتال على تسكينه بالجلوس في المياه الحارة والحقن المشتملة على الكراث والخزاما والحلبة والخطمي . ومن المجرب اللاذن والزفت طلاءً وحمولًا والميعة مطلقاً وكذا الكراث . وفي الخواص : أن الخزاما تصلح القروح والارحام لمن تعاهدت استعمالها خصوصاً عقب الدم ولو بخوراً . العقر يختص بالإناث والعقم بالرجال : وقيل باطلاق كل على كل ، وهما عبارة عن عدم الإحبال ، فإن كانا جِبلّيين فلا علاج لهما والا عولجا بعد النظر في الأسباب ، وهي كثيرة في هذه العلة قد أوصلناها في التذكرة إلى نحو مائة سبب ؛ لأن عدم الحمل قد يكون لطول الآلة فيصب الماء داخل معدن التوليد وبالعكس فيضمحل ، فكبرها يقلص الفرج فيزلق الماء ، وقد يكون لوجود ما ذكر من جهة المرأة ، وقد يكون لاتفاقهم في اليبس فلا يتمدد الماء كما في البغال ، أو الحرارة فيحترق وعكسهما فيسيل ، أو يجمد ويعلم كل بعلامات الأمزجة فتظهر في جميع البدن أن عمت وإلّا ففي